المحقق البحراني

282

الحدائق الناضرة

وفيه ( أولا ) : ما عرفت آنفا . و ( ثانيا ) : إن ضعفها بناء على هذا الاصطلاح المحدث مجبور بعمل الأصحاب بها ، فإنه لا راد لها في ما أعلم . وهذه قاعدة كلية عندهم ، وقد وافقهم عليها في غير موضع . و ( ثالثا ) : إن ما اختاره - من الاقتصار على وجوب القيمة بناء على طرح الرواية - مبني على كون الأجزاء مضمونة كالجميع ، وهو قد ناقش فيه سابقا . و ( رابعا ) : إن صالح بن عقبة مشترك بين صالح بن عقبة بن خالد الأسدي ، الذي ذكروا أن له كتابا يرويه عن محمد ابن إسماعيل عن محمد بن أيوب عنه ( عليه السلام ) وبين صالح بن عقبة بن قيس بن سمعان ، وهذا هو الذي طعنوا عليه بما ذكره ، وهو في الرواية غير متعين للحمل عليه ، بل ربما يبعد إرادته ، لأنهم ذكروا أنه روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وروايته هنا عنه ( عليه السلام ) بالواسطة ، فهو إلى الحمل على الآخر أقرب . وفي انسحاب الحكم إلى غير الظبية من بقرة الوحش ونحوها وجهان ، أظهرها العدم . المقام الثاني في اليد ، وفيه أيضا مسائل : الأولى - لو أحرم ومعه صيد ، زال ملكه عنه ، ووجب إرساله . وهو مقطوع به في كلام الأصحاب ، وأسنده في المنتهى إلى علمائنا ، مؤذنا بدعوى الاجماع عليه . ونقل عن ابن الجنيد أنه قال : ولا استحب أن يحرم وفي يده صيد . واستدل على المشهور بما رواه الشيخ عن أبي سعيد المكاري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " لا يحرم أحد ومعه شئ

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 362 ، والوسائل الباب 34 من كفارات الصيد